تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
شرح
الغليان بالنار أو غيرها ، أم يشترط كونهما كليهما بالنار ؟ وجوه بل أقوال ، ظاهر الصّدوق ووالده ونهاية الشيخ ( ره ) هو الأخير ، ففي المقنع للصّدوق فإن نش من غير أن يصيبه النار فدعه حتّى يصير خلَّا من ذاته من غير أن تلقي فيه ملحا أو غيره حتّى يتحوّل خلا ( انتهى ) . وفي النّهاية : فإذا غلى حرم شربه وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلا وإذا غلى العصير على النار لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ( انتهى ) . ويؤيّده بعض الروايات الدالة على أن المناط في الحلَّية فيما إذا غلى العصير بنفسه وصدق عليه الخمر تحوله عن هذا الاسم لا ذهاب ثلثيه . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه حتّى صار خمرا فجعله صاحبه خلا ، فقال ( ع ) : إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 297 .، فتأمّل . وظاهر كل من أطلق القول بحرمتها بالغليان ، بل وصريح آخرين ، عدم الفرق بين الذهاب بالنار أو غيرها ، ويشهد له إطلاقات الروايات الدالة على أن الغليان موجب للحرمة من غير التقييد فيها بكونه بالنار وما يوجد في بعضها من التقييد سؤالا وجوابا فهو من باب المثال لا التقييد في الحكم ( إلَّا أن يقال ) ان الأدلة منصرفة إلى المتعارف في طبخ العصير من كونه بالنار غالبا ، بل الروايات