شرح
ومنها : ما يدل على اعتبار الغليان مع تفسيره .
فروى أيضا ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن شرب العصير ، فقال : اشربه ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه ، قال : قلت : جعلت فداك ! أي شيء الغليان ، قال : القلب . ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 229 ..
ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن حمّاد بن عثمان ، مثله .
وكذا أكثر الأخبار المتقدّمة ، والظاهر انّه نقلها من الكافي ، كما يظهر من مشيخة التّهذيب .
إذا عرفت هذا فاعلم إنّا لم نجد في كلمات الأصحاب من اكتفى بمجرّد إصابة النار في الحرمة ولا بكفاية التغير ولا النشيش فقط ، نعم يستفاد من عبارة السرائر اعتبار اجتماع النشيش مع التغير حيث قال :
امّا عصير العنب فلا بأس بشربه ما لم يلحقه نشيش بنفسه فإن لحقه طبخ قبل نشيشه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، حل شرب الثلث الباقي ، فإن لم يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه كان ذلك حراما ، وكذلك القول فيما يثبت ( ينبذ خ ل ) من الثمار ( التمور خ ل ) في الماء أو اعتصر من الأجسام من الأعصار في جواز شربه ما لم يتغيّر فإن تغيّر بالنشيش لم يشرب ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .