تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
قيل ( أولا ) ، وعدم جريان هذا الأصل بالنسبة إلى الروايات بعد ما نشاهد منها من كثرة اختلاف النقل من المحدّثين ( ثانيا ) ، وعدم كون هذا الأصل أصلا عقلائيا في مقابل استصحاب العدم الذي مدركه الأخبار غير الشاملة للمقام الأعلى القول بحجّية المثبت ( ثالثا ) . ويمكن أن يورد عليها أيضا بعدم ثبوت موردها وهو عدم قبول إخبار ذي اليد بالنسبة إلى التثليث فإن الحقّ ، كما ذكرنا سابقا ، حجّية قول ذي اليد مطلقا ، مسلما كان أو كافرا ، بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة ، فلا بدّ أمّا من حملها على الكراهة ، كما عن جماعة ، أو طرحها بالنسبة إلى تلك المسألة فتأمل . وقد يورد أيضا بأن قوله ( ع ) : خمر ، يمكن أن يحمل على الحرمة فقط ، ويكون قوله ( ع ) : لا تشربه ، بيانا لأظهر أحكام الخمر ، وإلَّا فلا شبهة في عدم كونه خمرا حقيقة لا لغة ولا عرفا إذا لم يكن مسكر ، وبالجملة التمسّك بمثل هذه الرواية التي يرد عليها وجوه من الاشكال لمثل هذا الحكم العام البلوى الذي كان الاحتياج إليه أكثر من فهم حكم أصل الخمر مع عدم رواية صحيحة ولو كانت واحدة دالة على نجاسة العصير بالخصوص وعدم تعرض أكثر القدماء لها مع تعرّضهم لحرمته في غاية الإشكال . ومجرّد فتوى بعض القدماء وجملة من الطبقة الثانية استنادا إلى بعض الاجتهادات التي غير تامّة لا يوجب الظن بالحكم . فأصالة الطهارة حينئذ محكمة إلَّا إذا ثبت كون العصير بعد الغليان مسكرا ولو باعتبار شرب الكثير منه ، فيشمله حينئذ الأدلَّة الدالة على حرمة