شرح
وأمّا سابعا : فلمعارضتها لما دل على أن ذلك النزاع كان لإبليس مع نوح ( ع ) ويبعد تعدد القضية فإنّه بعد ما حكم روح القدس في قصة آدم ( ع ) فلا ينكره نوح ثانيا كي يحتاج إليه وليس فيما نسب إلى نوح إطلاق لفظ الخمر على عصير العنب ، نعم يدل على حرمة العصير قبل ذهاب الثلثين ، فراجع في باب أصل الخمر من الكافي .
ومنها : ما نقله الكليني ( ره ) في باب النبيذ ، ونقله الشيخ ( ره ) في التّهذيبين في كتاب الطهارة ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن محمّد بن علي الهمداني ، عن علي بن عبد اللَّه الخياط ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسابة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن النبيذ فقال حلال فقلت : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، فقال : شه شه تلك الخمرة المنتنة - الحديث ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : كتاب الأشربة - باب النبيذ ، حديث 2 ، وللحديث ذيل طويل ج 2 ، ص 195 طبع أمير بهادري ..
وجه الاستدلال ان الخمرة إذا أطلقت على النبيذ الذي مأخوذ من التمر فإطلاقها على عصير العنب الذي أقوى نتنا أولى .
ويردّه :
أولا - اعتراف القائلين بالنجاسة بعدمها في غير العصير العنبي .
وثانيا - ان مفادها صدق الخمرة ولو لم يغسل بالنار مع أن القائل لا يقول به ، فتأمّل .