شرح
الخاص على الخاص .
ويؤيّد الأوّل عدم تعرّض من تقدّم منه فيما تتبعنا في كلماتهم لهذه المسألة غير من أشرنا إليه ، ويؤيّد الثاني انّه ( ره ) استدل بالأدلة الثلاثة الإجماع المنقول عن السيد والشيخ ( ره ) والآية والأخبار كلَّها دالة على نجاسة الخمر أو هي مع كل مسكر . نعم يمكن توجيه آخر لكلامه وهو أن يقال انّه ( ره ) فهم من كلام الأصحاب الملازمة بين الحرمة والنجاسة ، وحيث حكموا بالحرمة فاللَّازم الحكم بالنجاسة ، ولكن هذا أيضا بإطلاقه ممنوع بالنسبة إلى كلماتهم إلَّا ما تقدّم من كلام السيّد نسبة الملازمة إلى الأصحاب إذا كان العصير مسكرا فإذا بلغ حد الإسكار وكان مائعا بالأصالة فهو نجس لا إن كل محرم مائع نجس .
وهنا توجيه رابع وهو أن المستفاد من تمثيل ابن إدريس في عبارته المتقدّمة إن مسألة نجاسة العصير بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه كانت مفروغا عنها ومورد التسالم عند الأصحاب في زمن ابن إدريس بل قبل زمانه فاستفاد العلَّامة الشهرة العملية المنتسبة إلى فتاوي هؤلاء الأعلام الذين كانوا مراجع في الفتوى .
ولكنّه مدفوع أيضا بأن قول ابن إدريس فإذا حدثت الشدة حرمت العين ونجست يمكن أن يراد من الشدة هو حصول الإسكار .
ويؤيّده ان المفيد ( ره ) في المقنعة ذكر ( في باب الحد في المسكر . . إلخ ) ان الخمر المحرمة في القرآن هي الشراب من العنب إذا بلغ من الشدة إلى حدّ يسكر الإنسان من شرب الكثير منه ، سواء كان نيّا مشمسا أو مطبوخا ( انتهى ) ،