تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
أمّا غلا من قبل نفسه أو بالنار ، فان غلا من قبل نفسه حتّى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس إلَّا أن يصير خلا بنفسه ( إلى أن قال ) وإن غلا بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه ولم ينجس أو يخضب الإناء ( انتهى ) . نعم ، ذكر ابن إدريس عليه الرحمة في مسألة توارد المائين النجسين وصيرورتهما ماءا واحدا بعد أن حكم بطهارته حينئذ ما هذا لفظه : فإن قيل : كيف يكون مثلا نصف كر منفردا نجسا والنصف الآخر أيضا نجسا فإذا خلطا وبلغا الكر مجتمعا يصير طاهرا ؟ وهل هذا إلَّا عجبا عجيب . قلنا : لا يمتنع أن يكون البعض نجسا إذا كان متفرّقا ، وكذلك البعض الآخر فإذا اجتمعا حدث معنى وهو البلوغ والاجتماع فيتغير الحكم عمّا كان عليه . ( إلى أن قال ) ألا ترى أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال طاهر ، فإذا حدثت الشدة حرمت العين ونجست ، والعين التي هي جواهر على ما كانت عليه وإنّما حدث معنى لم يكن ، وكذلك إذا انقلب خلا زالت الشدة عن العين وطهرت وهي على ما كانت عليه ( انتهى موضع الحاجة من كلامه « ره » ) . وحينئذ فاللَّازم توجيه كلام العلَّامة في تلك النسبة وهو بأحد وجهين : أحدهما : إن يكون ما نسبه إلى المذكورين من القول بالنجاسة إنّما هو في غير العصير ، ويكون ذكر العصير لكونه كالخمر عنده فقط لا عند من ذكرهم وعددهم . ثانيهما : أن يكون المراد من العصير إذا غلا هو العصير الذي يحصل بشربه السكر لا مطلقا ، فيكون عطف العصير على قوله : كل مسكر ، من قبيل عطف
مدارك العروة — صفحة 591 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي