تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
مسألة 1 - ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه وهو الأحوط وإن كان الأقوى طهارته .
شرح
والنبيذ من التمر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 221 .. فتحصّل ان المسكر مطلقا نجس ، سواء كان قد أخذ من هذه المذكورات أو غيرها من الأدوية والنباتات والفواكه والحبوب إذا لم يكن نفس هذه الأشياء مسكرة ، وإلَّا فلو فرض نبات خاص أو دواء خاص مثلا مسكرا فلا يحكم بنجاسته قبل اتّخاذ المسكر منها ، ( وبعبارة أخرى ) : ما يحتاج في صيرورته مسكرا إلى عمل خاص بحيث لو لم يعمل فيه ذلك الفعل الخاص لم يصر مسكرا فهو نجس وما يكون مسكرا بنفسه في غير عمل فهو وإن كان حراما إلَّا أنّه ليس بنجس ، إلَّا إذا كان مائعا ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) قال العلَّامة في المختلف : الخمر وكل مسكر والفقاع والعصير إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس ، ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد ( ره ) والشيخ أبي جعفر والسيّد المرتضى وأبي الصلاح وسلار وابن إدريس ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . والظاهر أن نسبة النجاسة في مسألة العصير إذا غلا إلى آخر ما ذكره إلى المذكورين في العبارة في غير محلَّه فإنّي لم أجد من تعرّض لمسألة نجاسة العصير مستقلا ممّن تقدّم على العلَّامة عصرا إلَّا ابن حمزة في الوسيلة حيث قال في كتاب الأشربة : فإن كان عصيرا لم يخل ، أمّا غلى أو لم يغل ، فإن غلا لم يخل ،