شرح
حيث جعل حد الإسكار من مراتب الشدة فيمكن أن يريد ابن إدريس ( ره ) أيضا هذه المرتبة حيث كان التعبير عنه بهذا الكلام معهودا معروفا في ذلك العصر .
وبعبارة أوضح يكون الكلام في الشدة للعهد ويؤيّد ما استظهرناه ، بل يدل عليه ، قوله ( ره ) في ذيل كلامه : ( وكذلك إذا انقلب خلا زالت الشدة عن العين وطهرت ) ( انتهى ) ، فإنّ الانقلاب إلى الخلّ إنّما يعبّر في مقابل ما كان خمرا لا ما غلى ولم يذهب ثلثاه وإلَّا كان حق العبارة حينئذ أن يقول وإذا ذهب ثلثاه زالت الشدة ، ولعمري ان هذا أوضح شاهد على ما فهمنا فافهم ( 1 )( 1 ) ولقد عثرت بعد ما وجهت به كلام ابن إدريس على المستند ( ره ) فرأيت انّه رحمه اللَّه وجهه أيضا بعين ما وجهته به والحمد للَّه على الوفاق .واغتنم ، وللَّه الحمد .
والعجب انّه نسب القول إلى من لم يتعرّض لها بالخصوص ، ومن تعرّض كابن حمزة ( ره ) لم ينسب إليه ، وهو ( ره ) اعلم بما قال .
وعلى ما ذكرنا من معنى الشدة يحمل ما ذكره المحقّق في المعتبر حيث قال : وفي نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردد ، وامّا أدلة التحريم فعليه إجماع فقهائنا ، ثمّ منهم من اتّبع التحريم بالنجاسة ، والوجه الحكم بالتحريم حتّى يذهب الثلثان ووقوف النجاسة على الاشتداد ( انتهى ) .
ولقد أجاد في الذكرى حيث انّه بعد أن نقل ما حكم به في المعتبر قال :
وكأنّه ( أي المحقّق ) يرى الشدة المطربة إذ الثخانة حاصلة بمجرد الغليان ( انتهى ) .
ويؤيّد كون المراد من الشدة الإطراب ما ذكره في المراسم حيث قال : فإن انقلب