تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
شيء من المسكر إلى الحموضة وانتفت عنه الشدة المطربة حل ، سواء كان ذلك بعلاج أم بغير علاج ( انتهى ) . فعلى هذا نسبة القول بالنجاسة إلى المحقّق ( ره ) أيضا في غير محلَّه ، ومن هنا يظهر ان ما نسبه في الروض إلى الشهيد ( ره ) في معنى الاشتداد حيث قال عند شرح كلام العلَّامة : وفي حكمها ( أي المسكرات ) العصير إذا غلا واشتد ، وهو أن يحصل له ثخانة وهي مسببة عن مجرّد الغليان عند الشهيد ( ره ) وتبعه الشيخ عليّ رحمهما اللَّه ( انتهى ) . في غير محلَّه أيضا فإنّ عبارة الشهيد ( ره ) صريحة تقريبا في خلاف ما نسبه إليه ، فإن معنى قوله ( ره ) : إذ الثخانة . . إلخ ، في عبارته المتقدّمة انّه لا يكون مراد المحقّق ( ره ) من الشدة الثخانة وإلَّا لزم تكرار اللفظ فإنّه جعل الموضوع العصير المغلي فيظهر أن مراده من الاشتداد معنى آخر ، وهو الاطراب ، فراجع المعتبر والذكرى والروض وتأمّل في عباراتهم تجد صحّة ما ذكرنا ، واللَّه العالم . وكيف كان فقد اختار في الروض ما اختاره في المعتبر ، وفي أشربة المسالك بعد الحكم بحرمة العصير مدّعيا عدم الخلاف بين الأصحاب ناقلا جملة من الأخبار الدالة على الحرمة ، قال : وأكثر المتأخّرين على نجاسته أيضا ، لكن قيدوها بالاشتداد مع الغليان ، والمراد به أن يصير له قوام وإن قل بأن يذهب شيء من مائيته ، ولأنّ النصوص خالية عن الدلالة على النجاسة وعن القيد ، وأغرب الشهيد ( ره ) في الذكرى فجعل الاشتداد الذي سبب النجاسة مسببا عن مجرّد الغليان فجعل التحريم والنجاسة متلازمين ( انتهى ) .