شرح
وممّا ذكرنا يظهر ما في هذه النسبة إلى الشهيد ( ره ) وكأن منشأها هو لفظة الثخانة في قوله ( ره ) : إذ الثخانة حاصلة بمجرّد الغليان ( انتهى ) . فحملوها على الاشتداد فجعلوا الثخانة بمعنى الاشتداد مسببة عن مجرّد الغليان ، وهو كما ترى خلاف كلام المعتبر .
والذي يمكن أن ينسب إليه هذا القول هو ابن حمزة الذي هو من متأخّري المتقدّمين ومن المتوسطين العلَّامة في المختلف والمنتهى مع قيده في الأوّل بالغليان وفي الثاني به وبالاشتداد ، وكذا في الإرشاد .
وتوقف في التذكرة ، ولم يذكره الشهيد ( ره ) في الدروس في تعداد النجاسات ، ولكن ذكر في المطهرات ان ( منها ) : نقص العصير وانقلابه وانقلاب الخمر خلا ( انتهى ) . وكذا في اللمعة ، ولكن يمكن أن يكون مراده على تقدير النجاسة ، كما فسّره في الروضة .
ومن هنا يظهر ما في دعوى المسالك من إسناد الحكم بها إلى أكثر المتأخّرين ، والعجب ممّن ادّعى الإجماع عليها ، كما عن الكنز إلَّا أن يوجّه ببعض ما وجهنا به كلام المختلف ، وقد عرفت ما فيها . ويظهر أيضا ما في دعوى المستند ( ره ) بأن المشهور بين الطبقة الثانية النجاسة ولنعم ما حكي عن بعضهم أن القول بنجاسة العصير من المشهورات التي لا أصل لها ، بل أقول : ان نسبة القول إلى الشهرة قديما وحديثا لا أصل لها أيضا ، نعم بناء على أن يكون المراد من الاشتداد غير ما يستفاد من المعتبر بل كان المراد به هو الثخانة المسببة عن مجرد الغليان ، كما أفاده الشهيد ( ره ) ، يمكن استناد القول بالنجاسة