شرح
واللَّه ولا قطرة تقطر منه إلَّا أهريق ذلك الحب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 273 ..
وغير ذلك من الأخبار يجدها المتتبع وضعف بعضها لا يقدح بعد تسالم الأصحاب عليه ، نعم ظاهرها انصرافها إلى ما كان من المسكر من قبيل الخمر المأخوذة من المائعات فلا يشمل مثل البنج والحشيشة وأمثالها ممّا هو جامد بالذات ، ولكن يوجب استعماله سكرا ، فلا يحكم عليها بالنجاسة ولو عرض لها وصف الميعان .
والحاصل انّه إن كان شيء مسكرا من دون كونه مأخوذا من شيء آخر فإن كان مائعا فهو نجس وإلَّا فلا وإن كان جامدا حال كونه متّصفا بوصف الإسكار فهو طاهر وإن خالطه ماء أو شيء من المائعات الأخر .
فالمناط في الحكم بالنجاسة هو كونه مائعا حال الإسكار وفي عدمه بعدمه كذلك ، وهذا هو المراد من قول الماتن ( ره ) بعد الحكم بنجاسة الخمر : ( بل كل مسكر مائع بالأصالة وإن صار جامدا بالعرض ) .
وليس المراد ان المسكر إن كان مأخوذا من مائع بالأصالة فهو نجس ، كما قد يتوهم ، وإلَّا يلزم عدم نجاسة الخمر المأخوذة من الشعير ، وهو المسمّى في الأخبار بالمزر - بتقديم الزاي المعجمة - مع انّه قد ورد ان الخمر من خمسة :
الخمر من العصير والنقيع من الزبيب والبتع ( 2 )( 2 ) بتقديم الباء .من العسل والمرز من الشعير