تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
عبد اللَّه ( ع ) هو الحسن بن أبي سارة ، غاية الأمر نسبة هذا السؤال منجزا من عبد اللَّه بن بكير مع انّه في السابقة نقلها عن صالح بن سيابة لوثاقته به ، كما كان دأب الرواة كثيرا ما ، كما لا يخفى على المتتبع . ويؤيّده اتحاد ثلاث رواة من هذه الرواية مع السابقة وهم : أحمد بن محمّد وابن فضال وابن بكير . وإن جمدت على الظاهر بكونها رواية مستقلة فلا مشاحة فيه ، لكنّها موثقة أيضا سندا ، وعلى كل تقدير فلا فائدة فيها ، ولو كانت واضحة الدلالة والسند بعد إعراض المشهور عنها حتّى من كان مودعا لها في كتابه كالشيخ ( ره ) ، وكذا من تأخّر عنه إلى زمن المقدس الأردبيلي عليه الرحمة ، وهذا أيضا من مصاديق ما اشتهر ، كما أشرنا إليه بقولهم : كلَّما ازداد صحة . . إلخ . وأمّا حملها على التقية ، كما يستفاد من كلام الشيخ الطوسي ( ره ) وتبعه جملة ممّن تأخّر عنه ، فبعيد جدا لما سمعت من أن القائل بالطهارة من العامة نادر شاذ لا يعبأ به ، كما صرّح به السيّد المرتضى وغيره . وأبعد منه ما ذكره المحدّث الكاشاني في المفاتيح من احتمال حمل روايات النجاسة على التقية بعكس ما ذكره الشيخ ( ره ) وذلك لما سمعت من فتوى الجل من زمن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللَّه الصّادق ( ع ) على النجاسة ، وكيف يحتمل ذلك مع تصريحه ( ع ) في رواية خيران الخادم بعد بيانه اختلاف الأصحاب فيها ، بعدم جواز الصلاة معها معلَّلا بأنّه رجس . وكذلك ما رواه الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) ، عن الحسين بن محمّد ، عن
مدارك العروة — صفحة 581 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي