شرح
وأمّا رابعا - فلأن فتوى الأكثر على عدم كفاية الظن إنّما هو في الموضوعات دون الأحكام ، كما نحن فيه .
وأمّا خامسا - فلأن الحكم بثبوت النجاسة اعتمادا على الأدلة القطعية على حجّية الظن ليس اعتمادا على الظن بل على القطع ، ويشهد له استثناء شهادة شاهدين في كلامه ، وبالجملة فلم أجد وجها لهذا الدليل أصلا .
نعم ، قد يتوهم معارضة أخبار النجاسة مع ما دل على طهارة بصاق شارب الخمر .
مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمد بن الحسن ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن حمّاد بن عثمان ، قال :
حدّثني الحسين ابن موسى الحناط قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشرب الخمر ثمّ يمجّه من فيه فيصيب ثوبي ، فقال : لا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1059 ..
وبإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، وعبد اللَّه ابن الصّلت ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، فقال : ليس بشيء .
وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الديلم ، قال : قلت : لأبي