شرح
وأمّا ما أشار إليه من الأخبار الدالة صريحا على الطهارة فاللَّازم ذكره تفصيلا أولا ثمّ بيان ما يمكن أن يرد عليها فنقول منها :
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سفيان بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) أصاب ثوبي نبيذ أصلي فيه ؟ قال : نعم ، قلت : قطرة من نبيذ قطرت في حب اشرب منه ؟ قال : نعم ، إن أصل النبيذ حلال وإن أصل الخمر حرام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 9 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1056 ..
وهذه الرواية ، كما لا يخفى على المتأمّل ، أدل على النجاسة فان حكمه ( ع ) بعدم البأس من الصلاة والشرب باعتبار حكمه ( ع ) بحلية النبيذ لا باعتبار انّه مع كونه حراما طاهر ، ولذا قال ( ع ) : ( إن أصل النبيذ حلال وإن أصل الخمر حرام ) فالمناسب ذكرها في المعارض لحرمة النبيذ مطلقا لا جعلها معارضة لما دل على النجاسة .
إذ ليس فيها السؤال عن إصابة الخمر ، والظاهر أن من جعلها من المعارضات تبع الشيخ ( ره ) فيا ليت تبعه أيضا فيما ذكره في الرد عليها حيث قال بعد نقلها في التّهذيب فأوّل ما فيه انّه ليس في ظاهر الخبر ان الذي أصابه من النبيذ هو المسكر المحرم دون أن يكون النبيذ الذي ليس بمسكر ( انتهى ) . وهو جيّد جدا .
فأتعاب النفس بتصحيح هذا الخبر وتوثيق رواته ، كما أتعب نفسه الشريفة