شرح
شرح الإرشاد ، ولكونها في مقام رفع الاختلاف في الروايات فلا يصح أن تكون مجملة ، كما لا يخفى .
ومن الأعاجيب ما تمسّك به المحقّق الأردبيلي للطهارة بما هذا لفظه :
وأمّا دليل طهارتها فالأصل والاستصحاب ، ودليل كل شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1054 .، مع حمل العلم على اليقين لا الظن ، كما مرّ ، وفتوى أكثر الأصحاب إن الظن لا يكفي في النجاسة إلَّا أن يكون عن دليل شرعي قام البرهان على قبوله مثل شهادة الشاهدين والبعض منع منه أيضا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فإن فيه وجوها من الخلل :
أمّا أوّلا - فلعدم كون الأصل والاستصحاب في مرتبة واحدة ، كما قرر في محلَّه على ما هو ظاهر كلامه ( قده ) ، بل الثاني في الرتبة المتقدّمة فلا يبقى للتمسّك بالأوّل مجال .
وأمّا ثانيا - فلأن دليل كل شيء طاهر . . إلخ ، ليس شيئا آخر غير مدرك الأصل الذي ذكره ، اللَّهم إلَّا أن يكون المراد من الأصل أصالة عدم وجوب الاجتناب .
وأمّا ثالثا - فلأن حمل العلم على اليقين لا ينافي قيام الدليل القطعي على حجّية ما يفيد الظن كأدلة حجّية خبر الواحد التي عمدتها بناء العقلاء في أمورهم العرفية على الاعتماد وبقول من يثقون به .