شرح
فيها أيضا الموثقة والصحيحة ، فإن رواية عمّار موثقة ورواية عبد اللَّه بن سنان الأولى صحيحة ، بل الثانية أيضا مع أن في طريقها الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع ، وكذا ما يدل على وجوب غسل الأواني منها فيها الموثقة ، كما يأتي ، وليس في رواية خيران التي هي شاهدة جمع بين الروايات المتعارضة إلَّا سهل بن زياد الذي قال في حقّه أهل الرجال أن الأمر فيه سهل لكثرة روايته عنهم فيشمله قولهم ( ع ) : ( اعرفوا منازل الرجال منّا بكثرة روايتهم عنّا ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 11 ، ص 99 . باب 37 ، ص 108 ، وباب 41 ، ص 109 ، ج 18 من أبواب صفات القاضي ..
بناء على شمول هذا الكلام للرواية مع الواسطة أيضا ، هذا كلَّه مع تأيدها بظاهر القرآن الذي يوجب الظن بصدورها بمثل الظن الذي يحصل من قول أهل الرجال أن فلانا ثقة وفلانا إمامي مثلا لو لم يحصل أكثر منه .
مع أن جملة منها ، بل كلَّها ، على وجه مطابقة لا الصحة بالمعنى المصطلح عند القدماء ، فان كل خبر كان معمولا عليه يسمّى صحيحا باصطلاحهم ، ولو كان راويه غير إمامي ، بل كلَّما ازداد ضعفا ازداد صحة ، كما اشتهر بينهم ، وكل خبر كان معرضا عنه كان ضعيفا ، ولو كان رواته عادلين إماميين ، بل كلَّما ازداد صحة ازداد ضعفا ، وبذلك صرّح المحقّق عليه الرحمة في المعارج والمعتبر ، فيظهر منه ان هذا كان دأب القدماء إلى زمانه .