تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
لأنّهما نجسان ، وكذلك سبيل العصير والخل إذا أصاب الثوب ( انتهى ) . ولكن الظاهر تمسّكه بالرواية الدالة على هذا المعنى وعدم وجود الأصول المصنّفة كلَّها أو جلَّها ، وفيها ما يدل على وجوب الغسل حتّى عند الشك في الإصابة ، كما يأتي الإشارة في رواية عبد اللَّه بن سنان الأولى ، ولم تكن جميع مصنّفات الأصحاب موجودة عنده بهذا الترتيب الذي يسهل لنا أخذ الأخبار منها ، فشكر اللَّه مساعيهم حيث سهلوا الأمر لمن تأخّر عنهم حشرهم اللَّه مع الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وكذا الجعفي على ما نقله في الذكرى . ويظهر أيضا المخالفة في المسألة من بعض متأخري المتأخّرين كالمحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد وصاحب المدارك وغيرهما من بعض من تأخّر عنهما تبعا للأردبيلي عليه الرحمة ، ويأتي ما في استدلاله على الطهارة ، وكيف كان فقد استدل للنجاسة أمور : الأوّل : الآية : « إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » . ذكر في المبسوط ان في الآية وجوها عشرة دالة على حرمة الخمر ، وقد تقدّم في نجاسة الكفار ان الرجس والرجز واحد ، وادّعى الشيخ ( ره ) في التّهذيب إجماع المسلمين على ذلك ، ويؤيّده ان الإمام ( ع ) علَّل عدم جواز الصلاة في ثوب أصابه خمر بأنّه رجس ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والظاهر أن قوله رجس
مدارك العروة — صفحة 571 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي