تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
ويدفع القيد الآخر الذي ذكره أبو حنيفة ، مضافا إلى الإجماع ، الإطلاقات الواردة عن النّبي ( ص ) والأئمّة ( ع ) ، كما أجاب بها الشيخ ( ره ) . نعم ، قد نسب الخلاف في المسألة إلى الصّدوق ( ره ) وابن أبي عقيل ، كما في المختلف ، والجعفي كما في الذكرى لكن في صحة نسبته إلى الأوّل نظر ، فإنّه ( ره ) وإن ذكر في الفقيه انّه لا بأس بالصلاة في ثوب أصابته خمر لأنّ اللَّه حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته ( انتهى ) . إلَّا أنّه أفتى بعدم جواز ذلك في باب ما يصلى فيه . . إلخ ، حيث قال : وإيّاك أن تصلي في ثوب أصابه خمر ( انتهى ) . وذكر في المقنع : وإن قطر فيها ( أي الامراق ) خمر أو نبيذ فقد فسد ، ولا بأس بأن تبيعه من اليهود والنّصارى بعد أن تبيّن لهم ، والفقاع بتلك المنزلة ( انتهى ) . وأفتى فيه أيضا بوجوب نزح عشرين دلوا إذا قطر في البئر قطرة خمر . وفي الهداية حكم بوجوب نزح ماء البئر إذا صبّ فيها خمر ، فنسبة الخلاف في مسألة اشتراط كون الشرب طاهرا من جميع النجاسات ، خمرا كانت أو غيرها ، إليه رحمه اللَّه أولى من نسبة الخلاف في هذه المسألة . فيقال : إن ظاهره عدم وجوب غسل النجاسة الخمرية للصلاة ، فيكون هذا معفوا عنده كغيرها من النجاسات المعفوة ، وأمّا ابن أبي عقيل العماني فالظاهر صحة النسبة ، قال في المختلف : وقال أبو علي بن أبي عقيل : من أصحاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأنّ اللَّه تعالى حرمهما تعبدا لا