تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
التاسع : الخمر .
شرح
حسن ، واللَّه العالم . التاسع من النجاسات : الخمر . ونجاستها في الجملة ممّا لا كلام فيه حتّى عند أكثر العامة بل عامتهم ، إلَّا من شذ وندر ، كما صرّح بذلك السيّد المرتضى والسيّد أبو المكارم وابن إدريس والعلَّامة . ففي الناصريات ( عند قول الناصر : الخمر نجسة وكذلك كل شراب يسكر كثيره ) قال : ولا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلَّا ما يحكى عن شذاذ ، لا اعتبار بقولهم ( انتهى ) . وفي الغنية : والخمر نجسة بلا خلاف ممّن يعتد به ( انتهى ) . وفي السرائر : والخمر نجس بلا خلاف ( انتهى ) . ثمّ نقل ما يأتي من الصّدوق ( ره ) وقال : وهو مخالف للإجماع من المسلمين فضلا عن طائفة في أن الخمر نجسة ( انتهى ) . وفي التذكرة : الخمر نجسة ، ذهب إليه علمائنا أجمع إلَّا ابن بابويه وابن أبي عقيل ، وهو قول عامة العلماء أيضا إلَّا داود وربيعة وأحد قولي الشافعي ( انتهى ) . نعم ، يظهر من الخلاف والمبسوط في كتاب الأشربة الاختلاف بين الإماميّة وبعض العامة في خصوصيات موجبة للنجاسة ، ( ففي الخلاف ) : الخمر المجمع على تحريمها هي عصير العنب الذي اشتد وأسكر ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : اشتد وأسكر وأزبد ، واعتبر أن يزبد فهذه حرام نجسة يحدث بها مسكر أم لم يسكر بلا خلاف ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 569 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي