تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
المستحبة فالظاهر عدم ثبوتها لأنّ لسان الدليل الدال على ذلك هو أن للمسلم على المسلم حقوق . وبالجملة فاللَّازم في كل مورد هو مراعاة ذلك الدليل في طرف الكفر أو الإسلام ، ولعلّ هذا المعنى هو الذي نقل عن شيخنا الأنصاري ( قده ) . ولكن يمكن أن يقال إن الأدلة الواردة في حجّية سوق المسلمين في اللحوم والجلود وغيرها ممّا يشترط فيه التذكية وانّها محكومة بالحلية والطهارة ، خصوصا مثل رواية إسحاق ابن عمّار المتقدّمة ، التي أنيط فيها الحكم بكون الغالب عليه المسلمين ، ظاهرة في الحكم بإسلام من يشترى منه اللحم والجلد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 50 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1071 .لا أنّهما طاهران تعبدا . والحكم بالطهارة تعبدا موقوف على كون من يشترى منه مجهول العنوان من حيث الكفر والإسلام ، وإلَّا فلو كان معلوم الحال فلا حاجة إلى التعبد بها . إمّا إذا كان مسلما حين الشراء فواضح ، وامّا إذا كان كافرا غير مسبوق بيد المسلم فلعدم تأثير مثل هذا التعبد بعد كون يده أقوى تأثيرا من هذا التعبد ، فحينئذ لا يبعد أوجهية القول بالتفصيل فيجب مراعاة أحكام الإسلام في حق من تولَّد في بلاد الإسلام ما لم يعلم كفره لاستفادة ذلك من تقييد الحكم بحلية الجلود واللحوم بكون الغالب عليهم المسلمين . نعم ، لو لم يعلم انّه تولد في دار الكفر أو دار الإسلام فما اختاره الماتن ( ره )