تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
الإسلام ، وحيث إن المسألة ليست من الفروع المنصوصة المتلقاة من الأئمّة ( ع ) فلا بدّ من التكلَّم بمقتضى القاعدة . فنقول بعون اللَّه : مقتضاها هو الحكم بالطهارة بعد عدم جواز التمسّك بعموم ما دل على طهارة المسلم ونجاسة الكافر ، لكونه تمسّكا بالعموم في الشبهة المصداقية لكلا العامين فيرجع إلى أصالة الطهارة ، وامّا إجراء سائر أحكام الإسلام فمثل الصلاة عليه بعد موته التي أخذ في دليلها عنوان المسلم بقوله ( ع ) : صلَّوا على كل مسلم ، الفاسق منه والفاجر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 37 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 2 وعبارة الكتاب نقل المعنى .، فيشكل الحكم بوجوبها عليه . نعم ، لا يبعد وجوب صلاة مجهول الحال عليه بقوله في التكبيرة الأخيرة : « اللَّهم وله ما تولَّى واحشره مع من أحب » ، إلَّا أن ذلك فيما إذا أحرز كونه مسلما ولم يعرف مذهبه من حيث اعتقاد الإمامة لا إذا شك في أصل إسلامه ، والتفصيل يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه ، وكذا الكلام في سائر تجهيزاته ، وكذا جواز تزويجه وتزوجه ، فلا بدّ من ملاحظة الدليل على عدم جواز تزويج الكافر أو تزوجه . فظاهر قوله تعالى : « ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » وأمثاله ، لزوم إحراز الكفر ، وكذا تحريم دخوله المساجد ، وامّا لزوم مراعاة حقوق الأخوة الإسلامية من وجوب رد غيبته واستحباب عيادته وتسميته وسائر الحقوق الواجبة أو