شرح
يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا ما ورد من ذم ولد الزنا وأنّه لا يفلح إلى سبعة آباء وأنّه لا يدخل الجنّة وانّه شر الثلاثة وأنّه يخاطب يوم القيامة إنّك رجس ، وغير ذلك ، فالظاهر إن هذه الأمور كلَّها راجعة إلى الأخبار بمقتضى جبلته التي جبل عليها وأنّه يغلب شقاوته الغريزية على عقله فيستحق النار .
ولا ينافي ذلك كلَّه الحكم بطهارته الظاهرية بمقتضى الأصل وعدم الدليل على نجاسته .
ولذا ذكر السيد المرتضى عليه الرحمة في الانتصار بعد الحكم بعدم قبول شهادة ولد الزنا ما هذا لفظه :
فان قيل : أليس ظواهر الآيات التي احتججتم بها تقتضي قبول شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا فكيف امتنعتم من قبول شهادته مع العدالة وهو داخل في ظواهر الآيات ؟
قلنا : هذا موضع لطيف لا بدّ من تحقيقه ( إلى أن قال ) فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجاة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو مظهر للعدالة مع غيره لم يلتفت إلى ظاهره المقتضي لظن العدالة ، ونحن قاطعون على خبث باطنه وخبث سريرته فلا تقبل شهادته لأنّه عندنا غير عدل ولا مرضي ( انتهى كلامه رفع مقامه المرتفع ) . واللَّه العالم .
والحاصل ان النصوص والفتاوي في الموارد العديدة الدالة على عدم جواز الاقتداء به وعدم قبول شهادته وعدم جواز أخذ الفتوى عنه وعدم نفوذ قضائه دالة