شرح
الصّدوق ( ره ) في الفقيه والمحكي عن السيّد والحلبي الحكم بنجاسته ، وقد استدل بأمور لا تقاوم الإطلاقات والعمومات ومقتضى الأصل هو الطهارة .
نعم ، ما استدل به الصّدوق ( ره ) من الخبر الدال على وجوب الاجتناب عن سوره عاطفا إيّاه على اليهودي والنصراني ، كما تقدّم في الأسئار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 3 ، حديث 8 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 165 .، لا يخلو من دلالة ، ولكن اعراض المشهور يسقطها عن الاعتبار .
إن قلت : انّك قد استدللت بقوله ( ع ) في تلك الرواية وكل ما خالف ( من خ ل ) الإسلام على نجاسة الكافر مطلقا ، كما سلف ، فكيف تسقط عن الاعتبار ؟
قلت : لا ينافي سقوط بعض الرواية عن الاعتبار بالاعراض بقائها في بعضها الآخر على الحجّية ، كما قرّر في محله ، ومثل ذلك في الفقه كثير ، كما لا يخفى على المتتبع في الأخبار ، ولعلَّنا نشير إلى بعض مواضعها في المحل المناسب ، فالأقوى طهارته مطلقا ، سواء كان متولدا من الطرفين من الزنا أم من طرف واحد ، وسواء كان أحد طرفيه كافرا والآخر مسلما ، ولكن كان زانيا ، أم لا .
وكون الولد في صورة كون أحد الطرفين كافرا لا يحكم عليه بالإسلام لا ينافي عدم الحكم بالنجاسة بعد عدم مساعدة الدليل على النجاسة بمقتضى أصالة الطهارة .
نعم ، لا يترتّب عليه حكم المسلم من التوارث ووجوب دفنه في مقابر المسلمين ، بل مطلقا وجواز تزويجه وتزوجه وإن كان في الأخير إشكال ، كما