تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح
منها ما رواه الكليني ( ره ) في باب الأطفال من كتاب الجنائز ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن غير واحد رفعوه انّه سئل عن الأطفال ، فقال : إذا كان يوم القيامة جمعهم اللَّه وأجّج لهم نارا وأمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها ، فمن كان في علم اللَّه عزّ وجلّ انّه سعيد رمى بنفسه فيها وكانت عليه بردا وسلاما ، ومن كان في علمه انّه شقي امتنع فيما أمر اللَّه بهم إلى النّار فيقولون : يا ربّنا تأمر بنا إلى النّار ولم تجر علينا القلم ، فيقول الجبّار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني فكيف ولو أرسلت رسلي بالغيب إليكم . وفي حديث آخر : أمّا أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : « بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب الأطفال من كتاب الجنائز ، حديث 2 ص 68 .. ولكن ظاهر الكليني ( ره ) بقرينة قوله : وفي حديث آخر . . إلخ ، انّه ( ره ) فهم من الإلحاق كونهم ملحقين بهم في الآخرة لا في الأحكام الدنيوية ، فيكون المراد ان « في حديث آخر » انّ أولاد كل واحد من الصنفين يلحقون بآبائهم من دون تأجيج نار . نعم ، لو كان قوله ( ره ) : وفي حديث آخر . . إلخ ، حديثا مستقلا من دون أن يكون مصدرا بقوله ( ع ) : ( إذا كان يوم القيامة جمعهم اللَّه . . إلخ ) ، كان ضبط الحديث في ذيل الحديث الأوّل اجتهادا من الكليني ( ره ) حيث إنه حينئذ حمله على خصوص أحكام الآخرة ( أو ) كان له في نظره إطلاق يشمل الأحكام الدنيوية