تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
فإذا ورد مثلا أولاد المشركين يلحقون بآبائهم فلا إشكال في إلحاقهم بهم من حيث النجاسة ، نعم في إلحاق باقي أحكامهم يتبع لسان الدليل بضميمة القرائن الحالية أو المقالية . هذا مضافا إلى أنّه لو كان معنى الإلحاق إلحاقهم بهم في العذاب الأخروي الدائمي كان الحكم بنجاستهم بطريق أولى ، فإن ثبوت الأشد يدل على ثبوت الأضعف ، فتأمّل ، حتّى لا تتوهم نقضه بالفرق الذين حكم عليهم بالطهارة مع ثبوت العذاب الدائم لهم لو ماتوا على هذه الحالة ، كما دلَّت عليه الروايات المتواترة ، فإن ذلك للعمومات الدالة على أن الإسلام ما عليه النّاس من الإقرار بالتّوحيد والرسالة المعبّر في الروايات عن هذا المعنى بالشهادتين . وأمّا التمسّك بالأصل فهو مقطوع بعد قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » الشامل بدليل الإلحاق لأولادهم أيضا مضافا إلى استصحاب النجاسة حين خروجه فإنّه كان نجسا قطعا ، ولا يعلم أن تلك النجاسة كانت مستندة إلى ملاقاته للنجس أو لذاته فإذا غسل النجاسة الظاهرية يبقى الشك في أنّه صار طاهرا بهذا الغسل للاحتمال الأوّل أم كان باقيا عليها للاحتمال الثاني ، فالأصل بقائها . مضافا إلى إمكان ادّعاء السيرة المستمرة إلى زمن المعصوم ( ع ) في معاملتهم معاملة آبائهم فلا شبهة في هذا الحكم أصلا . وأمّا الأخبار التي يمكن أن يستدل بها لهذا الحكم مضافا إلى ما ذكر من الشهرة المحقّقة بل الإجماع بناء على ما وجهنا به كلام النّهاية والإجماع المنقول فكثيرة .