تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
وفي الجواهر : ويلحق بالكافر ما تولَّد منه ( إلى أن قال ) بل لم أجد فيه خلافا بل في شرح الأستاد نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه حتّى لو بلغ مجنونا ، وهو الحجة إذا تمّ في قطع الأصول والعمومات ، ولعلَّه كذلك كما يومي إليه تسالمهم على نحوه من أحكام التبعية فيه وفي ولد المسلم كالأسير والاسترقاق ونحوهما ، وكذا الحكم به هنا ممّن تعرّض له على جهة الجزم والقطع من غير تردد وإشكال كباقي المسائل المسلمة عدا العلَّامة في النّهاية فقال : الأقرب التبعية ممّا يشعر بعدم قطعية الحكم عنده ( انتهى ) . ولعلّ التعبير بالأقرب في مقابل بعض العامة ، كما احتمله في المسالك في بعض فروع المسألة كما سمعت من الشيخ في الخلاف ، فتأمّل . وقد عرفت عموم الآية لنجاسة كل كافر مضافا إلى الإجماعات ومرسلة الوشاء الدالة على نجاسة كل ما خالف الإسلام ، فإذا انضمّ إليها ما دلّ من الشهرة المحقّقة والروايات الآتية الدالة على إلحاق أولاد الكفار بهم فلا يبقى شبهة للفقيه في الحكم بكون الأولاد محكومين بحكم الآباء ، فان ظاهر الإلحاق إنّما هو في الأحكام الدنيوية دون الأخروية من مثل العقاب والثواب ، فان اللَّه اعلم بما كانوا عاملين ، كما ورد في عدّة أخبار ، وأشهر أوصاف الكفار هي النجاسة ، كما يومي إليه قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ، حيث مهّد تعالى مقدّمة لعدم جواز قربهم إلى المسجد الحرام حكمه بنجاستهم دون سائر أوصافهم من استحقاقهم العذاب الدائم وإنكارهم التوحيد وغير ذلك من الصفات .