شرح
حالية أو مقالية ، بزعم صلاحيّتها للقرينية لصرف الكلام عرفا ، فيحمل الكلام الصادر عن النّبي ( ص ) على المعنى الذي أراده بواسطة تلك القرائن ، كما لو أذعن في المثال المسابق إن الصلاة لغة هي الدعاء ، ولم يثبت عندي إرادة غير معناها اللغوي والأصل عدم النقل ، وهذا النحو من الإنكار لا يوجب الكفر بلا شبهة بناء على عدم كونه سببا مستقلا ، كما هو المفروض ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فان هذا الكلام بظاهره مشكل خصوصا مع تمثيله بمثل الصلاة التي ثبتت كيفيتها المعهودة بين المسلمين بالضرورة فادعاء أنّها مطلق الدعاء إنكار للضروري .
اللَّهم إلَّا أن يوجّه هذا الكلام بأحد وجهين :
أحدهما : أن يكون مراده ( قده ) إنكار المسألة ، أعني عدم ثبوت الحقيقة الشرعية للصلاة لا إنكار كيفية الصلاة المعهودة .
ثانيهما : أن يكون التمثيل بالصلاة من باب التقريب للذهن لا أنّه ( ره ) أراد في خصوص هذا المثال عدم ثبوت الكفر وإلَّا فأيّ فرق بين إنكار هذا المعنى وبين إنكار أصل الصلاة أو ادّعاء عدم وجوبها لدى الوصول إلى الحقّ على ما يدّعيه بعض جهال الصوفية المتصوفة .
فإن وجوبها مطلقا وكيفيتها متساوقان في الضرورة بل ( 1 )( 1 ) كان سيّدنا الأستاد الأعظم ( قده ) مصرّا على ذلك في بحث صلاة الجماعة .قد يدّعي ان وجوبها مع استحباب إتيانها جماعة في رتبة واحدة ، ولذا لو أنكر فضيلة