شرح
والنقلية مع كونهم ناشئين في بلاد الإسلام ومتولَّدين من الآباء والأمهات المسلمين .
يشكل الحكم بإسلامهم لكونهم مقصّرين في تحصيل الاعتقادات الصحيحة إلَّا أن يرجع كلامهم إلى الشبهة في ثبوته من قبل الشارع ، عصمنا اللَّه وإيّاكم من الزلل في الاعتقاد إن شاء اللَّه .
كما إن توجيه ما ورد من الشرع وثبت به ضرورة المسلمين كالصلاة في الأوقات المخصوصة بأنّها لتكميل القوى الجسمية ، وهي كما تحصل بها تحصل بغيرها من الأعمال الشبيهة لها من حيث استلزامها للحركة المخصوصة ، كما تعارف في زماننا هذا ، مشكل جدا لو كان اعتقادهم كذلك واقعا في مقابل ما جاء به النّبي ( ص ) لكونه خلاف ضرورة الإسلام فإنّها قامت بأن تلك الأعمال إنّما شرعت لمحض التعبد والتقرّب إلى اللَّه تعالى ، وإن كان قد يترتّب عليها ما توهموه مناط الحكم .
وكذا توجيه الصلاة بكون المراد منها مطلق الدعاء ولا يلزم أن يكون بهذه الكيفية المخصوصة خلاف ما عليه جميع المذاهب الإسلامية حتّى الفرق الذين قد حكموا بالنجاسة من جهة أخرى كالنواصب والغلاة ، كما تقدّم .
ومن هنا يظهر ان ما في مصباح الفقيه للمحقّق الهمداني عليه الرحمة من حكمه بعدم كفر هذا القسم من الإنكار بلا شبهة لا يخلو عن شبهة .
قال : وهذا النحو من الإنكار الغير المنافي للتصديق الإجمالي يتصوّر على أنحاء فإنّه تارة يأوّل كلام النّبي ( ص ) متشبثا بقواعد لفظية وقرائن عقلية أو نقلية ،