شرح
إذا جحد ( 1 )( 1 ) أصول الكافي باب الشك ، حديث 3 ، ج 2 ، ص 399 . طبع الآخوندي ..
وظاهر هذه الروايات إطلاق الحكم بكفر الشاك والجاحد ، سواء كان ملتفتا أم لا . وإنّما الإشكال فيما عبروه في قيد المنكر - بالفتح - بكونه ضروريا مع إن ظاهر الروايات ان إنكار كل فريضة من فرائض اللَّه موجب للكفر .
ويمكن أن يقال إن استفادة ذلك من نفس تلك الأخبار حيث إن إنكار ما ثبت بخبر الواحد أو بالإجماع المنقول أو غيرهما من أسباب الظنون النوعية أو الشخصية ليس إنكارا لما فرض اللَّه ، بل إنكار لما ثبت التعبد به ، وليس التعبد بالظنون ممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ ، بالحمل الأوّلي وبالعنوان الواقعي بخلاف ما لو أنكر ما هو ضروري الدين فإنّه إنكار لما فرض اللَّه ، ولذا لو فرضنا كون ما ثبت بخبر الواحد مقطوع الصدور مطابقا للواقع وكان ممّا فرض اللَّه فلا يبعد جواز التمسّك بالإطلاقات .
وبالجملة السر في التعبير في كلماتهم عن كون مورد الإنكار هو ثبوت كونه من الدين بحيث كان إنكاره مساوقا لعدم تصديق النّبي ( ص ) في هذا الحكم الذي جاء به من اللَّه تعالى فيكون مشمولا لقوله تعالى في سورة البقرة :
« أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا الله بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » .
ومن هنا يمكن أن يقال بأن التفات كونه ممّا جاء به النّبي ( ص ) شرط في