تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
الدين فهل يحكم بإسلامه أم لا ؟ وهناك يبحث في انّه بعد ما كان مسلما وصدر منه فعل أو قول ينافي حكم الإسلام بالضرورة بعدم جواز صدوره فهل يحكم بارتداده وصيرورته كافرا مرتدا عن الإسلام ، حيث يترتّب عليه أحكام الارتداد من بينونة الزوجة وانتقال التركة إلى الورثة ووجوب قتله وغير ذلك أم لا ؟ فالمسألتان مختلفتان موضوعا وحكما ، فلا يقاس ما ذكر من الشرائط للأول على الثاني فموضوع الأولى تحقّق الإسلام بالإقرار بالشهادتين وعدم قبوله بما هو ضروري الإسلام ، ويترتّب عليه عدم كونه مسلما فلا يجري عليه أحكام المسلمين وموضوع الثانية تحقّق الارتداد بإنكار بعض الضروري ليترتّب عليه أحكام الارتداد مضافا إلى ارتفاع حكم المسلمين فيمكن اشتراط الالتفات في الثانية دون الأولى ولا ملازمة بينهما . فمقتضى القاعدة في الأولى عدم الحكم بإسلامه ولا أقلّ من الشك فيحكم بالعدم إلَّا أن يتمسّك بإطلاق بعض الأخبار الدالة على أن المناط هو الإقرار بالشهادتين لا غير لكنّها مخصّصة قطعا بمنكر الضروري مع الالتفات ، فتأمّل . وفي الثانية إذا صدر منه قول أو فعل من غير التفات عدم تحقّق الارتداد ولا أقل من الشك فيحكم ببقائه على الإسلام ، هذا كلَّه بمقتضى القاعدة . وأمّا الأخبار فقد وردت عدّة أخبار تدلّ على ثبوت الكفر بالجحود أو الإنكار أو استحلال ترك بعض الواجبات المعلومة ، فاللَّازم نقل جملة منها . فنقول بعون اللَّه تعالى : روى الكليني ( ره ) في باب الكبائر ، عن علي بن