شرح
اعتقدوه مخالف لما جاء به الرسول ( ص ) ولا يعتقدون ان معتقدهم على خلاف ضرورة الإسلام من وجوب محبة أهل البيت أو خصوص علي ( ع ) ، وإلَّا لما اختاروا هذا الاعتقاد ومع ذلك نحكم بكفرهم ونجاستهم من غير فرق بين كونهم ملتفتين إلى كون معتقدهم على خلاف معتقد سائر فرق المسلمين وعدمه .
بل الظاهر أن الحكم بنجاسة الكفار مطلقا ، كذلك كأهل الكتاب وسائر المشركين فان لهم شبهة في الاعتقاد ، ولذا قررناهم على أحكامهم إذا عملوا بشرائط الذمّة ومع هذا حكم بكونهم كفارا وانّهم من الأعيان النجسة وإلَّا فلو كان الالتفات شرطا في هذا الحكم لكان اللَّازم أن لا يحكم بنجاسة أكثر الكفار إلَّا أن يكونوا أمثال أبي جهل وأبي لهب الذين جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم وهو واضح الفساد .
وبالجملة لم أجد وجها لما اشتهر في كلمات جملة من متأخّري المتأخّرين من اعتبار الالتفات إلى انّه ضروري الدين وظنّي ان الشبهة نشأت ممّا ذكره الفقهاء رضوان اللَّه عليهم في أسباب الارتداد حيث ذكروا ان من أسبابه إنكار الضروري اعتقادا أو قولا أو فعلا مع التقييد بالتفاته إليه ، وإلَّا فلو صدر أحد هذه الأشياء غفلة أو لهوا أو جهلا بكونه من ضروريات الدين لم يحكم بارتداده .
ولكن الظاهر إن ذلك غير ما نحن بصدده فان الكلام في المقام في أن من أقرّ بالشهادتين وأقرّ بما جاء به النّبي ( ص ) إلَّا ما علم عند جميع الفرق انّه من