تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
ولكن يظهر من المبسوط ان المناط كونه على خلاف إجماع الخاصّة والعامة ، قال : في كتاب المرتد منه إذا ترك الصلاة نظر فإن كان لا يعتقد وجوبها فهو كافر إجماعا لأنّه خالف إجماع الخاصة والعامة ( انتهى ) . ويظهر من السرائر ان المناط إنكار ما جاء به الرسول ( ص ) ولم يقيد بالضروري . قال في بحث الأسئار : وسؤر بني آدم على ثلاثة أقسام ( إلى أن قال ) فالمؤمن في عرف الشرع هو المصدّق باللَّه وبرسله وبكل ما جاءت به رسله ، والمستضعف من لا يعرف اختلاف النّاس في الآراء والمذاهب ولا يبغض أهل الحقّ بل لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، كما قال ( ره ) : وكلّ من أبغض المحق على اعتقاده ومذهبه فليس بمستضعف بل هو الذي لا ينصب العداوة لأهل الإيمان ، فأمّا الكافر فمن خالف المؤمن والمستضعف وهو الذي يستحق العقاب الدائم والخلود في نار جهنّم طول الأبد ( نعوذ باللَّه منها ) ( انتهى ) . وقوله ( ره ) : فمن خالف المؤمن . . إلخ ، يريد به من لم يصدّق باللَّه وبرسله وبكل ما جاءت به رسله لا كل من خالف المؤمن في مذهبه فهو كافر كي يكون موافقا لما نسب إلى السيّد المرتضى ( ره ) من حكمه بكفر المخالفين على ما نسب إليه ، كما توهم ، فهو ( ره ) موافق لما هو المشهور بين الفقهاء من الحكم بطهارتهم إلَّا ما استثنى . ولا يبعد استفادة المعنى الذي ذكره في المبسوط من كلمات المطلقين أيضا ، فإن الضروري معناه اللغوي هو البديهي وكون الشيء بديهيا في الدين