[ 1 ] والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا وإن لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريات .
شرح
يلزم أن يعرفه كل فرقة منسوبة إلى هذا الدين غير الفرقة المنكرة .
ولا نعني منه عدم معرفة الفرقة المنكرة كونه من الدين عند سائر الفرق بل نعني عدم معرفتها عند نفسها وعدم اعتقادها كون الشيء الفلاني مثلا من الدين ولازم ذلك أن يكون معروفا بين سائر الفرق ، وحينئذ يكون إنكار هذه الفرقة لهذا الشيء إنكارا على جميع الفرق ونسبة الاشتباه إليهم ، وهذا هو الذي علَّله الشيخ ( ره ) في المبسوط بقوله ( ره ) : لأنّه خالف الخاصّة والعامة [ 1 ] ، وامّا اشتراط الالتفات إلى كون الشيء الذي موردا للإنكار ضروريا فلم نجد في كلمات الفقهاء الذين تعرّضوا للمسألة .
نعم ، في كشف الغطاء على ما في بعض النسخ مثل لما هو مستلزم للكفر بالمنكر الضروري للدين من أصل أو فرع من دون سبق شبهة لرجوعه إلى إنكار أصول الدين ( انتهى ) .
وفي الجواهر نقلا عن كشف اللثام تقييد منكر الضروري بما إذا علم انّه من ضرورياته ( و ) عن مجمع البرهان هو الذي ثبت عنده يقينا بلا برهان وإن لم يكن مجمعا عليه ( ويستفاد ) من الروضة ان ما أجمع عليه فإنكاره كفر في مقابل إنكار الضروري وحكم بندرة ما نقلناه عن المبسوط من اعتبار مخالفة العامّة والخاصّة جميعا ، ولكن الظاهر كما عرفت عدم مخالفة المبسوط لما عليه القوم .
فان كون شيء ضروري الإسلام أو الدين إنما هو فيما إذا عرفه كل فرقة تنسب إلى هذا الدين غير الفرقة المنكرة كالفرق الثلاث فإنّهم لا يعتقدون ان ما