تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
[ 1 ] أو ضروريا من ضروريات الدّين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة .
شرح
خارج عمّا نحن بصدده من إثبات وظائفنا بالنسبة إلى المسائل الفقهيّة . نعم ، لو التزموا بمفاسد آرائهم عملا في كيفية عبادتهم للَّه تعالى كبعض أقسام المتصوفة حيث أنّه يحرّمون الصلاة مع الجماعة وينصبون المرشد حين صلاتهم في أنظارهم ويخترعون الأذكار المخصوصة من عند أنفسهم ، كما وكيفا ، بحيث تكون تلك الأذكار من مصاديق قوله تعالى : « وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 35 .، فالظاهر الحكم بنجاستهم لإنكارهم الضروري ورجوع هذا النحو من الأعمال إلى الإشراك باللَّه تعالى في العبادة وإبداعهم في الدين فهم أخبث من الغلاة لأن الغلاة يجعلون عباد اللَّه الصالحين شريكا له تعالى أو يعتقدون انّهم هو وهم يجعلون من يكون من أخبث الموجودات شريكا له تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون وعصمنا اللَّه وإيّاكم من العقائد الكاسدة والأعمال الفاسدة ووفّقنا وإيّاكم لما يحب ويرضى منهما . ولعلّ ما ذكرناه هو مراد الماتن ( ره ) من قوله : وامّا المجسمة إلى قوله بلوازم مذاهبهم من المفاسد ( انتهى ) . واللَّه والعالم . وهل [ 1 ] يلحق بالكافر من كان منكرا لما هو ضروري الإسلام مطلقا أم لا مطلقا ، أو التفصيل بين التفاته بكونه ضروريا وعدمه ؟ وجوه ، وقبل نقل روايات المسألة لا بدّ أن يتكلم في مقتضى قواعد المذهب .