تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود أو الموجود أو الاتحاد . وفي حاشيته معلما عليها ( علامة خ ل ) قال : ومن كان معذورا للشبهة لا يحكم عليه بالكفر بقسميه أي الذاتي والاستلزامي وغيره المعذور منه كأكثر المتصوفة يحكم عليهم بالتعزير والتغريب لئلا يفسدوا العباد والبلاد ويحكم عليهم بالارتداد فتقبل توبتهم ( انتهى ) . وكيف كان فالحكم بكفرهم بالمعنى المصطلح بحيث يترتّب عليهم آثاره مشكل غاية الإشكال لإمكان حصول هذه العقيدة أحيانا لمن هو في غاية التعبد ، نعم لو رجع اعتقادهم إلى مخالفة ظواهر ما صدر من الأئمّة ( ع ) بل الأنبياء عليهم صلوات اللَّه في بيان تعريف صفات اللَّه الثبوتية أو السلبية بحيث يحتاج الالتزام بعقائدهم إلى تأويل كلماتهم ( ع ) في غير ما ثبت الضرورة على خلافه كالآيات الظاهرة في التجسيم مثلا للزم التجنب عن مجالستهم خوفا من الوقوع في الضلالة والإفساد ( كما نبّه عليه كاشف الغطاء ) ومع ذلك فالحكم بكفرهم مشكل أيضا مع فرض إقرارهم لسانا على الشهادتين واعتقادهم التّوحيد والرسالة والمعاد . بل يمكن أن يقال مع العلم بعدم الاعتقاد أيضا لأنّهم لا يقصرون عن المنافقين الذين كان نفاقهم وعدم إسلامهم ثابتا عند النّبي ( ص ) وقد قال اللَّه تعالى : « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ » . وأمّا كيفية محاسبة اللَّه إيّاهم يوم القيامة فهو تعالى يعلم والبحث فيه