شرح
وأمّا الفرق الذين يكون اعتقاداتهم على خلاف معتقدات أهل الحقّ لا من حيث الاعتقاد بالمبدء أو المعاد أو صفات الرسول مع كونهم مقرّين بالشهادة كالمجبّرة والمجسمة .
فقد حكم الشيخ ( ره ) في النّهاية بكفرهم ونجاستهم ، وتبعه العلَّامة في المنتهى وجملة ممّن تأخّر عنه ، واستدل في المنتهى بقوله ( ره ) : لاعتقادهم انّه تعالى جسم ، وقد ثبت إن كل جسم محدث ( انتهى ) .
ولكن يرد عليه انّه لو كان الاستدلال العقلي الذي يثبت بالبرهان العقلي موجبا للحكم بالكفر لكان اللَّازم الحكم بكفر كثير من متكلَّمي الأشاعرة ، بل وبعض طوائف المعتزلة لاعتقادهم في الإلهيات ما ثبت بالبرهان خلافه مع كون البداهة على خلافه ، فلا مانع من التمسّك بالعمومات الدالة على أن الإسلام هو الإقرار بالشهادتين .
نعم ، لو كان القول بالتجسيم بحيث لا يجامع القول بالتوحيد بأن اعتقدوا إن اللَّه تعالى جسم كسائر الأجسام له أبعاد ثلاثة قابل للرؤية يعرضه الحوادث له مكان يشغله وغير ذلك من لوازم الجسم ، فلا يبعد أن يقال بانصراف ما دل من الأخبار والآيات من أن الإسلام ما عليه جماعة النّاس .
فان الظاهر من تلك الأدلة ان مجرّد عدم الإقرار بالولاية لا يوجب ارتفاع الأحكام الظاهرية للإسلام مع حفظ الاعتقاد بالمبدء والمعاد ، كما جاء به النّبي ( ص ) وحكم به العقل السليم .
نعم ، لو كان المنشأ لتلك الشبهة ظواهر بعض الآيات والجمود عليها لا