تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
وقد خرج الفرق الثلاث بالدليل وبقي الباقي ولم ينقل من أحد من الأئمّة من بعد الرسول ( ص ) إلى زمن الغيبة الصغرى أنّهم يجتنبون مؤاكلتهم وأسئارهم أو كانوا ( ع ) يأمرون بترك مخالطتهم ومؤاكلتهم أو غسل ما لاقاهم أو الحكم بنجاستهم بل يأمرون بالمخالطة والمعاشرة . نعم ، قد ورد في غير واحد من الأخبار التعبير عنهم بالكفر والشرك والارتداد وخلودهم في النّار وعدم قبول أعمالهم وإن بلغوا ما بلغوا في العمل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ، ص 90 .. ولكن مقتضى الجمع بينها وبين ما أشرنا إليه من الأخبار هو حمل الطائفة الثانية على عدم تقرّبهم إلى اللَّه تعالى بتلك الأعمال والعقائد فيبقون في الحيرة والضلالة والغواية ، فلا هادي لهم في الآخرة يهديهم إلى الجنّة ، فلا بدّ وأن يبقوا تائهين مخلَّدين إلى الأرض . وهذا لا ينافي معاملة من تشرّف بقبول الإسلام معهم معاملة المسلمين لإقرارهم بالشهادتين بل نفس تلك الأخبار دالة على هذا الجمع فراجع كتاب الإيمان من الكافي ونذكر بعض الأخبار تبركا . فعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن القاسم الصيرفي شريك المفضل قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : الإسلام يحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحل به الفروج والثواب على الإيمان ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : باب أن الإسلام يحقن به الدم إلخ ، حديث 1 - 4 ، ج 2 ، ص 24 طبع الآخوندي ..
مدارك العروة — صفحة 538 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي