شرح
وهو موجب لهدم أساس الإسلام .
نعم ، لو ظهر من بعض الفرق ما يكون مخالفا لجميع الفرق بحيث يكون كل فرقة قد أنكرت ما اختارت هذه الطائفة الخاصّة ، فلا يبعد أن يحكم بكفره لكشف اتفاقهم على أن ما ذهب إليه تلك الفرقة ليس من الإسلام ، لكن لا مطلقا بل إذا كان راجعا إلى أحد الأمور المذكورة ، امّا المبدء أو المعاد أو الرسالة ويتفرّع عليه كفر النواصب .
لا للأخبار الدالة على أن الناصب أشد من اليهود والنّصارى أو أنجس من الكلب ونحو ذلك كي يلزم الإشكال عليه بلزوم الدور ، فيقال ان إثبات نجاستهم تمسّكا بالروايات إنّما يفيد عند الفرقة الإماميّة وحجّيتها تتوقّف على حجّيتها عند جميع الفرق كي تكون تلك الفرقة خارجة عن الفرق كلَّها ، والمفروض عدم حجّيتها عند غير الإماميّة فلا يثبت المطلوب .
بل لأنّ الناصب ينكر ما علم بالضرورة من جميع الفرق أنّه ممّا جاء به الإسلام وهو عدم إظهار العداوة لأهل البيت ، سواء اعتقد إمامتهم أم لا ، فيرجع إلى إنكار قول النّبي اللَّازم منه عدم تصديقه للرسالة الخاصّة ، وكذا الغلاة لرجوعه إلى إنكار التوحيد والرسالة والإمامة مطلقا .
أمّا الأول : فلأنّه قول بالتجسم اللَّازم منه التركب والاحتياج والمكان والزمان للَّه ، تعالى عن ذلك .
وأمّا الثاني : فلأن وجوب محبّتهم قد ثبتت بالضرورة بسبب أخبار النّبي ( ص ) والغلو يستلزم إنكار ذلك .