شرح
وإمّا الثالث : فلأن المفروض عدم ثبوت إمام للناس غير الذي فرض الغلو في حقّه الموجب لإنكار إمامته .
وكذا الخوارج لأنّهم قسم من النواصب لأن المراد من النواصب ، كما يظهر من جملة من الروايات من نصب العداوة لأحد من الأئمّة وأظهر عداوته .
فما يظهر من القاموس من اختصاص الناصب بمن نصب العداوة لعلي ( ع ) حيث قال : والنواصب والناصبية وأهل النصب المتدينون ببغض علي ( ع ) لأنّهم نصبوا له أبي عادوه ( انتهى ) . لعلَّه باعتبار حدوث هذه الطائفة في زمانه ( ع ) أو من باب المثال أو بناء على مذهبه .
ويؤيّد ما ذكرنا انّه قال في المجمع الناصب وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت ( ع ) ومواليهم لأجل متابعتهم لهم ( انتهى ) .
ويؤيّده أيضا ما رواه في العلل مسندا ، عن الصّادق ( ع ) : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد رجلا يبغض محمّدا وآل محمّد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انّكم أنتم من شيعتنا ، ولعلّ معنى الحديث ( واللَّه اعلم ورسوله وأهل بيته ) :
نفي وجود من فرض انّه مسلم وهو مع ذلك يبغض محمّدا وآله معا ، لأنّه خلاف فرض كونه مسلما ، ولكن الناصب من كان مبغضا لأهل بيته فقط وعلامة بغضه أنّه يبغض شيعتهم لموالاتهم إيّانا .