شرح
الكتاب يعممون الحكم بالنسبة إلى غيرهم أيضا من سائر الكفار .
وكيف فالأقوى نجاسته مطلقا ، سواء كان مشركا أم لا ، وسواء كان المشرك كتابيا أم غيره .
الموضع الثالث ( 1 )( 1 ) إنّما قدّمنا ذكرها مع أن الماتن ( ره ) قد عنون في المسألة الثالثة الآتية كما يأتي منه لشدة ارتباط ذكرهم بالمقام .: في الفرق المنتحلين إلى الإسلام ، وتوضيحه يتوقّف على بيان معنى الكفر ، فنقول هو لغة الستر ، وسمّي كافرا لستره الحقّ ، لكن الستر له مراتب فهو من الكلَّيات المشككة ، فأقوى مراتبه إنكار المبدء ، ثمّ التّوحيد بمراتبه الثلاثة من الذات والصفات والعبادة ، ثمّ الرسالة المطلقة ، ثمّ الرسالة الخاصة ، ثمّ أصل الإمامة والخلافة بقول مطلق ، ثمّ المعاد في الجملة ، وفي ما بين تلك الأمور مراتب عديدة .
وقد أطلق في الآيات والأخبار لفظة الكفر أو عدم الإيمان على كل واحد منها ، وأمّا خصوصيات معرفة المبدء والمعاد أو الصفات الراجعة إلى الرسول مطلقا أو رسول خاص ، وكذا الإمامة ، فهل هو داخل في الكفر المبحوث عنه أم لا ؟ وجهان بل قولان .
والذي يستفاد من مجموع الآيات والأخبار الواردة هو الثاني وإلَّا يلزم الحكم بعدم طهارة فرقة من الفرق لاختلاف كل واحدة مع الأخرى ، وهو خلاف ضرورة فقه الإسلام ، بل لازم ذلك أن يحكم كل فرقة بنجاسة فرقة أخرى