تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
وبعدم معارضة الرابع فإنّه ( ع ) نهى أولا عن الأكل في آنيتهم مطلقا ، ومن طعامهم الذي يطبخون مطلقا ، ثمّ من آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ، والنهي الثالث لا ينافي الأولين ، كما لا يخفى . وبإمكان حمل الخامس على النهي عن الأكل في الآنية التي يؤكل فيها ما ذكر باعتبار بقاء أجزاء دهنية . ولا سيّما لحم الخنزير حتّى بعد الغسل أيضا . وبأن ظاهر السؤال في السادس عن عمله ، والحكم بعدم البأس في العمل لا يلازم الحكم بطهارته إذا باشره مع الرطوبة ، نعم ظاهر السؤال كونه شاكا من حيث الطهارة والنجاسة لا من حيث العمل ، حيث قيّده بقوله : وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضأ . نعم الانصاف ظهور السابع في الطهارة لكن لا يرفع اليد عن الأدلة المتقدّمة من الآية والروايات والإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة بمثل تلك الرواية . وأمّا جعل الروايات الدالة على جواز أخذ الثياب السابرية من المجوس وعدم وجوب غسلها معارضة ، وكذا ما دلّ على عدم وجوب غسل الثوب الذي أعاره من الذمّي ثمّ أخذه منه وجواز استعماله بعد الأخذ من غير غسل ، وكذا ما دلّ على جواز التوضي من ماء شربه شارب على أنّه يهودي ، فهو ناشئ عن عدم التدبّر في الروايات الواردة في ذلك فان كل ذلك لأجل اليقين بالطهارة والشكّ في النجاسة ، كما استدل بها غير واحد على جواز استصحاب الطهارة . وأضعف من ذلك الاستدلال بها على طهارة الخمر والخنزير لكثرة استعمال أهل الكتاب لهما ، وببالي ان القائلين بجواز أخذ المذكورات من أهل