شرح
ذلك الزمان ، ولذا سأل أمامة عن ذلك بمجرّد اختياره الإسلام وصار بصدد علاج المؤاكلة فلعلّ الإمام ( ع ) كان يعلم أنّه لا يبتلى بأكل النجس لإسلامهم قبل الابتلاء ونحو ذلك .
ويؤيّده إن هذا الراوي بعينه نقل هذا الخبر مع زيادة ، بل الظاهر أن ما نقلناه قطعة منه قطعها الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) في أصلها لمورد الاستدلال لعنوان الباب الذي عنوناه .
ففي باب البر بالوالدين من الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم ، قال : كنت نصرانيا فأسلمت وحججت ودخلت على أبي عبد اللَّه ( ع ) فقلت إنّي كنت على النصرانية وإنّي أسلمت ، فقال : وأي شيء رأيت في الإسلام ؟ قلت :
قول اللَّه عزّ وجلّ : « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ ولكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ » ، فقال : لقد هداك اللَّه ، ثمّ قال : اللَّهم اهده ثلاثا ، سل عمّا شئت يا بني ، فقلت : إن أبي وأمّي على النصرانية وأهل بيتي وأمّي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ، فقال : يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ولا يمسّونه ، فقال :
لا بأس ، فانظر أمّك فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، كن أنت الذي تقوم بشأنها ولا تخبرن أحدا إنّك أتيتني حتّى تأتيني بمنى إن شاء اللَّه ( إلى أن قال ) فلمّا قدمت الكوفة ألطفت لأمّي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها ، فقالت : يا بني ما كنت تصنع هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفة ، فذكر قصّته ( إلى أن قال ) فقالت : يا بني دينك خير