تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
فإن المولى إذا أمر عبده بالاجتناب عن مباشرة الكلب أو الخنزير مع الرطوبة ثمّ أذن له في جواز أكل ما باشره أحدهما بقول مطلق فلا منافاة بين الكلامين ، فيحمل الثاني على صورة عدم سراية رطوبته إلى المأكول بلا تأمّل عند العرف ، كما انّه لا إطلاق له حتّى بالنسبة إلى ما باشره معها بل لا يتوهم ذلك ، وليس ذلك إلَّا لعدم المعارضة بينه وبين نجاسة الخمر والخنزير ، كما لا يخفى . هذا مع انّه قد ورد في غير واحد من الأخبار في أن الطعام هو الحبوب ، كما في جملة منها ، أو هي والبقول ، كما في بعض آخر ، . وهي وأشباهها ، كما في بعض آخر ، أو العدس والحمص وغير ذلك في آخر . ولعلّ الوجه في ذلك من الأئمّة ( ع ) مع أن الطعام موضوع عرفي أو لغوي وليس له حقيقة شرعية هو ما اشتهر بين العامة من التمسّك بها لطهارة الكفار مطلقا أو خصوص أهل الكتاب ، وجعلها ناسخة لآية : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ( 1 )( 1 ) التّوبة / 21 .لكون سورة المائدة هي آخر ما نزلت من السور فنبهوا ( ع ) بأن الطعام هو الحبوب . وأمّا الروايات فمنها ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد ابن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم ، قال : كنت نصرانيا فأسلمت فقلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ان أهل بيتي على دين النصرانية