تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
من السور التي لم تنسخ على ما جاء في بعض الروايات نقلا عن تفسير العياشي ، عن عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 231 أوّل سورة المائدة وفضلها ، طبع دار المعرفة .. ولكن يرد عليه ما ذكره السيّد أبو المكارم في الغنية بقوله لأنّ لفظ الطعام إذا أطلق انصرف إلى الحنطة ولا يمكن للمخالف إنكار ذلك لأنّ أبا حنيفة والشافعي اختلفا فيمن وكلّ وكيلا على أن يبتاع له طعاما ، فقال الشافعي : لا يجوز أن يبتاع إلَّا الحنطة ، وقال أبو حنيفة : ودقيقها أيضا ، ذكر ذلك المحاملي في آخر الكتاب البيوع من كتابه الأوسط في الخلاف ، وذكره الأقطع في آخر كتاب الوكالة في شرح القدوري ، وقال في الشرح والأصل في ذلك ان الطعام المطلق اسم للحنطة ودقيقها وإنّما أحوجنا إلى ذكر مذهب المخالف في ذلك والإحالة على كتبهم إنكار من أنكره من جهالهم على إنّا نقول لو وقع لفظ الطعام بإطلاقه على غير الحنطة لحملناه عليها وعلى غيرها من الجامدات بدليل الإجماع ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وفي النّهاية لابن الأثير : ان العالي في كلام العرب ان الطعام هو البر خاصّة ( انتهى ) . وعلى تقدير الإطلاق لا دلالة فيها على طهارة أهل الكتاب لأن مجرّد إضافة الطعام إليهم لا تقتضي مباشرتهم فلا ينافي ذلك ما ورد من الأدلة على انّهم أن باشروه بجسمهم مع الرطوبة فاللَّازم غسله ثمّ أكله .
مدارك العروة — صفحة 527 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي