بأقسامه حتى المرتد بقسميه واليهودي والنصراني والمجوسي ، وكذا رطوباته وأجزائه سواء كانت ممّا تحله الحياة أو لا ، والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهيّة أو التوحيد أو الرسالة .
شرح
تلك الاستعمالات وكونهم محكومين بحكمهم في زمن صدور الأحكام .
نعم ، لو فرض ان بعض أهل الكتاب لا يعتقد ما يعتقد به السائرون ولا يقول بمقالته من الشرك في مقام العبادة والأقانيم الثلاثة كان حكمه داخلا في البحث في الموضع الثاني ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، هذا كلَّه في الموضع الأوّل .
( الموضع الثاني ) في دلالتها على نجاسة غير المشركين من الكفار ، فغاية ما يمكن أن يستدل بها أن يقال إن المشرك مع كونه معتقدا للحق وإن للعالم صانعا حكيما ، غاية الأمر انّه متعدد امّا ذاتا ، أو خلقا ، أو في مقام المعبودية على اختلاف آراء المشركين ومع ذلك قد حكم الشارع بنجاستهم فهذا الحكم بالنسبة إلى من لا يعتقد الحقّ أصلا ولا يعتقد دينا أو لا يعتقد بالآخرة أصلا بل يقول : « نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ » ( 1 )( 1 ) الجاثية / 24 .، أو يقول بالتناسخ أو غير ذلك من الآراء الفاسدة أولى وأشد .
ويؤيّده قوله تعالى في سورة التّوبة : « وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ » ( 2 )( 2 ) التوبة / 125 .، حيث إن إنكار الآيات يوجب زيادة الرجس فيفهم منها ان كل ما كان الإنكار أشد كان الرجس أكثر ، وهذا ليس بقياس باطل بل هو فحوى الكلام كقوله تعالى : « فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ » ، كما لا