تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
مَآبِ » ( 1 )( 1 ) الرعد / 36 .، فإن قوله : « ولا أُشْرِكَ » في مقابل أهل الكتاب وبعض الأحزاب ، فتأمّل . ومنها : ما في سورة الأنعام : « وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ » إلى قوله تعالى : « سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ الله ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ . . » الآية ( 2 )( 2 ) الأنعام / 146 .. فإن الظاهر أن القائل بهذا القول هم الذين هادوا لا أقل من شموله لهم أيضا . ومنها : ما في سورة التّوبة : « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » ( 3 )( 3 ) التّوبة / 33 .، فان الظاهر شموله لأهل الكتاب أيضا بقرينة قوله : « عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » ، فالكراهة إنّما هو من جميع أهل الأديان بل المتيقن منها ذلك ، فإن أهل الأهواء الفاسدة والمعطَّلة وأمثالهم لا يكون لهم دين كي يغلب الإسلام على أديانهم ، فتأمّل جيدا . ومنها ما في سورة الأنعام : « إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ » إلى قوله تعالى : « قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ مِنَ