شرح
مدفوع بأن الإطلاق ليس باعتبار اتّخاذهم أحبارهم أربابا فقط بل باعتبار قوله تعالى : « والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ » عطفا على قوله : « أَحْبارَهُمْ » .
والمعنى واللَّه العالم : انّهم اتّخذوا المسيح بن مريم ربا من دون اللَّه ، والشاهد على ذلك قوله تعالى بلا فصل : « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً » . . إلخ .
ومنها : ما في سورة البقرة ، واستدل بها ابن أبي عقيل والمفيد ( ره ) والشيخ في التبيان والعلَّامة في المختلف على عدم جواز نكاح الكتابيات : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 221 ..
قال في المختلف في مقام بيان الاستدلال بها على مسألة النكاح : وتقرير هذا الدليل يتوقّف على مقدّمات ( إلى أن قال ) الثالثة : إن الآية تتناول أهل الكتاب لأنّهم مشركون ، امّا النّصارى فظاهر حيث قالوا بالأقانيم الثلاثة ، وأمّا اليهود والنّصارى ( 2 )( 2 ) كذا في المختلف .فلقوله تعالى : « وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ الله وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ الله » - إلى قوله : « سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » ، وقوله تعالى :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ » وذكر الآية ، ثمّ قال : والإشراك ، كما يتحقّق بإثبات إله آخر مع اللَّه تعالى ، يتحقّق بإثبات إله غير اللَّه تعالى ونفيه تعالى ( انتهى كلامه رفع