شرح
صار إشكالا مشهورا .
لكن يرد عليه :
أوّلا - ما تقدّم من أن الشرك لغة الكفر .
ثانيا - عدم الخلاف إلى زمن المحقّق ( ره ) ظاهرا في أن المشرك عام لهم أيضا .
وثالثا - إطلاق المشرك في غير واحد من الآيات الشريفة على أهل الكتاب منها ما في سورة التوبة ، واستدل بها في الذكرى أيضا لهذه المسألة : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 1 )( 1 ) التّوبة / 31 ..
والإشكال في دلالتها ، كما عن بعض الأجلَّة ، بأنّه ليس المراد من الشرك الاصطلاحي بل المراد الأخذ ببدعهم ، واستشهد بما رواه في باب الشرك من الكافي .
عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله . . » الآية ، فقال :
اما واللَّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم ، ولكن أحلَّوا لهم حراما وحرّموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون .