تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
تدل على ما نسب إليه ، ولذا نسبه المعتبر إلى ظاهره ، فتأمّل . وكيف كان فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة وإنّما الكلام في مواضع ثلاث واحد منها صغروي واثنان منها كبروي : الأول : هل المشرك يشمل أهل الكتاب أم لا ؟ الثاني : هل الآية دالة على نجاسة المشركين من الكفار أم لا ؟ الثالث : هل الفرق المنتحلون إلى الإسلام المحكومون بالكفر داخلة في المشركين من حيث الموضوع أو الحكم أم لا ؟ فنقول بعون اللَّه وتوفيقه : إن أصل معنى الشرك لغة هو الكفر ، كما يظهر من كتب اللغة . ( ففي القاموس ) : أشرك باللَّه كفر ، فهو مشرك ومشركي ، والاسم الشرك ( انتهى ) . وفي النهاية : وقد أشرك باللَّه فهو مشرك إذا جعل له شريكا ، والشرك الكفر ( انتهى ) . ويؤيّده ان الفقهاء من الأصحاب في مقام تعداد النجاسات جعلوا منها الكافر ثمّ فسروه بما هو أعمّ من المشرك وغيره . بل ظاهر الشيخ ( ره ) في الخلاف إن شمول المشرك لأهل الكتاب اتفاقي حيث قال : لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمّة وغيرهم . . إلخ ما تقدم ثمّ قال : دليلنا : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 28 .( إلى أن قال ) وعليه إجماع