شرح
الفرقة ( انتهى ) .
بل ظاهره كظاهر الانتصار والغنية عدم الخلاف بين العامة والخاصّة في إن أهل الكتاب مشركون ، ولذا عارضوها مع قوله تعالى : « وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ . . » الآية ، وإنّما الخلاف بينهم في تأويل الآية فحملها جماعة من العامة على ما تقدّم من التوجيهات الأربع المتقدّمة .
نعم ، يظهر من الغنية الخلاف في شمولها لسائر الكفار غير المشركين ، وهو البحث الثاني الآتي إن شاء اللَّه ، وإنّما صدر هذا الإشكال من فقهائنا المتأخّرين ، أوّلهم فيما وجدته المحقّق ( ره ) في المعتبر حيث قال في بحث الأسئار :
وأمّا الكفار : يهود ونصارى ومن عداهما ، أما القسم الثاني فالأصحاب على نجاستهم ، سواء كان كفرهم أصليا أو ارتداديا لقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ، ولقوله تعالى : « كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 125 .( انتهى ) .
ثمّ ذكر خلاف المفيد ( ره ) في الرسالة الغرية في القسم الأوّل وتمسّك لنجاستهم بالأخبار الواردة عن النّبي والأئمّة ( ع ) الدالة على نجاسة اليهود والنّصارى ، كما يأتي .
وتبعه في ذلك الشهيد في الذكرى ثمّ سرى الإشكال بين المتأخّرين بحيث